أصدرت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشغل المجتمعة يوم الخميـس 27 جانفي  الماضي برئاسة  السيد عبد السلام جراد الأمين العام وعلى إثر تدارسها لما تمرّ به البلاد اليوم وما شهدته مواقف منظمة الشغالين من وضوح  ومن انسجام مع مقترحات مكوّنات المجتمع المدني والسياسي وما استهدف بعض المقرّات من اعتداءات منّظمة:
1. تدين بشدّة الاعتداءات الأخيرة التي قادتها عصابات مأجورة بقايا التجمع الدستوري الديمقراطي وقوى الردّة على مقرات الاتحاد العام التونسي للشغل في عدد من الجهات والتي إذ تذكرنا بممارسات خبرها النقابيون والمناضلون والعمال خلال شهر جانفي 1978 تؤكدّ على أنها لن تزيدهم إلاّ صمودا وثباتا على المبدأ ولن تؤثر في المواقف التاريخية التي اتخذتها سلطات قراره ولا في استمراره في تأطير نضالات المتظاهرين تفاعلا مع طلبات مكونات المجتمع المدني والسياسي وعموم الشعب كما تندّد بما انخرطت فيه بعض وسائل الإعلام من هجمة على الاتحاد وتتمسك بإعادة هيكلة القطاع الإعلامي العمومي السمعي والبصري والمكتوب وتحييده عن أجهزة الدولة والتوظيف السياسي من قبل البعض ليلعب دوره الوطني في معالجة قضايا المجتمع.
2. تتوجّه بتحية نضال إلى كلّ من دافع عن الاتحاد العام التونسي للشغل وإلى كلّ الذين خاضوا نضالات من أجل المواقف التاريخية لمنظمتنا المبنية على التمسّك بمبادئ ثورة شعبنا وبحكومة مؤهلة لتجسيمها وفق تمش جديد يقطع عمليّا مع الماضي القائم على القمع والقهر والاستبداد ويؤسس لمناخ يضمن المصداقية والاستعداد الفعلي لبناء غد أفضل قوامه الحرّيات العامة والفردية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
3. تحيّي كافة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والأحزاب والمجموعات السياسية والشخصيات الوطنية على مساندتهم للمواقف المبدئية للاتحاد العام التونسي للشغل ولهياكله المسيرة التي على اختلاف الآراء فيها وعلى تعدّد التقييمات لعطاء إطاراتها تظلّ الدرع الحامي للمناضلات والمناضلين بكافة تلويناتهم واستعدادهم للدفاع الموحّد على المنظمة تصدّيا لكلّ محاولات الاعتداء عليها وعلى مقرّاتها.
4. تحذّر من منحى العنف الذي تسعى الميلشيات التي يحرّكها أعداء الاتحاد والطبقة العاملة والشعب إلى الدفع نحوه على خلفية تعمّد بث الفوضى والتشكيك فيما أثبته شعبنا من قدرة على التظاهر السلمي وعلى صنع التاريخ بقناعات ثابتة ومواقف مبدئية وهدوء واع بناء ومسؤول، وتدعو النقابيين والشغالين إلى حماية مؤسسات الإنتاج في بلادنا وتندّد بكل من يحاول المساس من مكاسب شعبنا.
5. تدعو إلى مراجعة التشريعات في اتجاه الإلغاء الفوري لمؤسسات المتاجرة باليد العاملة وتطالب بإدماج الأجراء المعنيين في المؤسسات المستفيدة، كما تتمسّك بإصلاحات اجتماعية جوهرية حول قوانين العمل وقضايا التعليم والسياسة الصحيّة.
6. تدعو إلى إعادة تركيبة اللجان بعد التشاور مع مكونات المجتمع المدني والاتحاد العام التونسي للشغل بما يضمن المشاركة الفعلية لكافة الحساسيات السياسية والفكرية باعتبار الإصلاحات المقترحة بما يستجيب لطموحات شعبنا بكافة شرائحه شأن يعني المجتمع بأسره.
7. تدعو الحكومة إلى تبنّي مشروع مجلس حماية الثورة بالانطلاق السريع في التشاور حوله من أجل تقنينه وتمكينه من الآليات الضروريّة لتسيير أعماله، سدّا للفراغ التشريعي القائم.
8. تعبّر عن مساندتها للمعتصمين بساحة القصبة احتجاجا على الحكومة بتركيبتها الحالية باعتبارها لا تعكس طموحات النقابيين وعموم الشعب تمسّكا منهم بإصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية جذرية.
9. تدعو إلى التشاور مع الاتحاد العام التونسي للشغل حول تركيبة حكومة تصريف الأعمال على أن تكون خالية من رموز الفساد في فترة الرئيس المخلوع، باستثناء الوزير الأول المؤقّت السيد محمد الغنوشي، ووزير التنمية السابق ووزير الصناعة على أن يعوّض المقالون بتقنوقراط في مختلف المواقع، وهو المقترح الذي تتبنّاه الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل، في ضوء المطالب الملحّة آنفة الذكر.