طالبت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته يوم  السبت 29 جانفي 2011 الحكومة الانتقالية  بفتح تحقيق في عمليات قتل المتظاهرين على أيدي قوات الأمن التونسية و محاسبته  منذ بداية شهر جانفي وجعله أولوية مستعجلة .
و تضمن هذا التقرير الصادر عن هيومن رايتس ووتش بعد تحقيق أجرته بين 19 و22 جانفي في حالات القتل التي وقعت في منطقتي تالة و القصرين ما بين 8 و 12 جانفي، تضمّن شهادات لشهود عيان و أطباء و محامين و عائلات الضحايا .كما  زارت المنظمة مسارح إطلاق النار و المستشفيات.
و دعا دانييل ويليامز و هو باحث رئيسي بقسم الطوارئ بهيومن رايتس ووتش خلال الندوة الصحفية التي انعقدت اليوم السبت  بفندق افريقيا بالعاصمة التونسية  بمناسبة صدور هذا التقرير ،دعا بقية المنظمات الحقوقية التونسية و الدولية إلى مزيد إجراء التحقيقات في بقية المناطق التي شهدت حالات قتل مثل  منطقة سيدي بوزيد و  منطقة منزل بوزيان …نظرا لاقتصار هذا التقرير على منطقتي تالة والقصرين .
و تضمّن التقرير الذي حصلت التونسية على نسخة منه  توصيات إلى لجنة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت منذ بداية الاحتجاجات يوم 17 ديسمبر المنقضي التي يترأسها  السيد توفيق بودربالة الرئيس السابق و الرئيس الشرفي الحالي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان و تتمثل هده التوصيات في تيسير الوصول إلى اللجنة بالنسبة لعائلات  الضحايا و الشهود و غيرهم ممن يمكنهم لأن يقدموا أدلة على استخدام محتمل للقوة  المفرطة من جانب الشرطة خلال الاحتجاجات .
إضافة إلى توفير جميع المعلومات التي تمّ جمعها و التي من شأنها أن تساعد القضاء على تقديم الجناة المزعومين للمحاكمة.
كما دعت هيومن رايتس ووتش اللجنة إلى وضع توصيات بشأن مراجعة القوانين  التي تنظم استخدام القوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون للتحكم في مظاهرات ،و بشأن التدريب و الإجراءات التنفيذية و الانتشار و المعدات لضمان أن الوكالات التونسية لإنفاذ القانون تعمل بضبط النفس في حالات مكافحة الشغب و أنها تخضع للمساءلة عندما تستخدم القوة بشكل غير قانوني.