الصحفيون يعملون بحرية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش فقط (الجزيرة)

قال مصادر للجزيرة في مصر إن الصحفيين هناك يواجهون صعوبات بالغة في أداء عملهم على وجه مرض.

 

ففي الوقت الذي شوهد فيه الصحفيون وهم يعملون بحرية في ميدان التحرير ومنطقة الكورنيش والمناطق التي يسيطر عليها الجيش، استمرت الصعوبات تعترض عمل الإعلاميين في المناطق التي لا يتواجد فيها الجيش.

 

وكانت الأيام الماضية قد شهدت حصارا غير مسبوق للصحفيين العرب والأجانب العاملين في مصر، حيث اعتقل العديد منهم ومنهم صحفيون من شبكة الجزيرة لفترات قصيرة وصودرت أشرطتهم ومعداتهم وكتاباتهم ولم تعد لهم حتى بعد أن أطلق سراحهم.

 

مخبرون ونواظير
مصادر الجزيرة تقول إن فنادق القاهرة محاطة بمخبرين مزودين بنواظير عالية الجودة يراقبون شرفات غرف الفنادق باستمرار بحثا عن أي شخص يستخدم كاميرا أو معدات تصوير تلفزيوني.

 

مصادر من الشرطة المصرية قالت للجزيرة إن المعلومات التي أرسلها أولئك المخبرون استخدمت في شن غارات على الصحفيين المقيمين في الفنادق الذين يعملون من غرفهم المطلة على ساحات الأحداث في القاهرة ومدن مصرية أخرى.

 

يذكر أن هناك تقارير إعلامية ومعلومات تحدثت عن تعليمات حكومية للفنادق المصرية بعدم تجديد أو تمديد حجوزات الصحفيين.

 

وفي الوقت الذي دأب التلفزيون الحكومي المصري على تجميل وتخفيف وطأة الأحداث، امتلأت صالات فنادق القاهرة بالصحفيين الذي منعوا أو لا يتمكنون من بلوغ ميدان التحرير.

 

عنف ضد الصحفيين
وقال صحفيون في القاهرة للجزيرة إن العنف من قبل من يعرفون بالمتظاهرين المؤيدين لمبارك قد طال الكثير من الصحفيين في الأيام القليلة الماضية.

 

يذكر أن المؤيدين لمبارك كانوا يتصيدون صحفيي الجزيرة، ومن فرط تلهفهم لاصطياد صحفيي من الجزيرة أخطؤوا مرات عديدة ولاحقوا صحفيين ليسوا من الجزيرة وهم يهتفون “جزيرة.. جزيرة”.

 

وشددت مصادر الجزيرة على أن المناطق التي يتواجد فيها المتظاهرون المناوئون لمبارك لم تشهد أي حالة مضايقة لصحفي أو مصور أو إعلامي على الإطلاق، على العكس من المناطق التي تشهد تظاهرات مؤيدة لمبارك، حيث يصبح تواجد أي صحفي فيها أمرا خطرا على حياته وسلامته.