الجزيرة أبرزت الموقف الرسمي المصري خلال احتجاجات جمعة الغضب (الجزيرة)

أفردت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم تقريرا خاصا عن الاحتجاجات التي اشتعلت في شوارع مصر وتغطية الجزيرة العربية والإنجليزية المتواصلة لها، رغم محاولات الحكومة المصرية عرقلتها.

وقال التقرير الموقع باسم روبرت أف. وورث إن “القناة استحقت مديحا واسع النطاق على تغطيتها المبكرة والجريئة” للثورة في تونس، وإنها أظهرت تصميمها على لعب دور مشابه في الاضطرابات التي تشهدها مصر”.

وأشار التقرير إلى أن الاحتجاجات احتلت الموقع الرئيسي لسيل الأخبار المتدفقة من الشرق الأوسط، لكنها كانت يوم الجزيرة في الوقت ذاته.

وأضاف أن المحطة “كانت الأولى في بث نبأ إشعال النار في مقر الحزب الوطني الحاكم, ولم يتوقف كذلك سيل التقارير الواردة عبر الهاتف من مراسليها في مختلف مدن مصر, كما أن الصور الحية الواردة من القاهرة كان يتم استبدالها مرارا بلقطات متحركة على إيقاع موسيقى تحاكي دراما طال انتظارها”.

نيويورك تايمز: صحفيو الجزيرة
قدموا تغطية شاملة من مصر (الجزيرة)

ومضى تقرير الصحيفة الأميركية قائلا إن الجزيرة حافظت على تغطيتها رغم العقبات الجدية، فقد أزالت الحكومة المصرية التردد الخاص بالجزيرة مباشر على القمر الصناعي صباح الجمعة، وقطعت الهواتف الخاصة بمكتب القناة الأم في القاهرة، إضافة إلى التشويش الذي تعرض له تردد هذه القناة وفق ما جاء في بيان صدر بالدوحة. وأصدر مدير الجزيرة مباشر نداء إلى الحكومة المصرية يطالبها فيه بالسماح باستمرار البث.

تقارير جذابة
وأشار التقرير إلى أن تقارير مراسلي الجزيرة شدت الأنظار رغم أنهم لم يكونوا على دراية بما يحدث في بعض مناطق البلاد بسبب انقطاع خطوط الهواتف. وفي بعض الأوقات كان المراسلون يحذرون من أن قوات الأمن المصرية تستعد لمهاجمة المبنى الذي يعملون فيه، وكان صحفيو القناة بدورهم يطلبون من المشاهدين تغيير التردد الذي يلتقطون عليه البث إذا ما تعرض للتشويش.

وتمضي نيويورك تايمز إلى القول “لم يكن هنالك شك في أن صحفيي الجزيرة قدموا تغطية شاملة أكثر من أي محطة أخرى”.

وتنقل الصحيفة عن الأستاذ في جامعة جورج تاون سمير شحاته قوله إن تغطية الجزيرة كانت شاملة وإن مراسليها كانوا منتشرين في مختلف مناطق مصر. ويشير شحاته الذي كان يتابع تغطيات الفضائيات العربية إلى أن “الإلحاح في هذه التغطية يعطي فكرة عن أهمية هذه الأحداث”.

وتقول الصحيفة الأميركية إن الجزيرة التي طالما اتهمت بتشجيع الأصوات المناهضة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط كانت حريصة في تغطيتها أمس الجمعة على تقديم صورة معاكسة.

وتضيف أن الجزيرة كانت تنقل ما تأتي به وسائل الإعلام المصرية، وأجرت حوارات مع شخصيات مقربة من الحكومة بينها رئيس لجنة العلاقات العربية في مجلس الشورى مصطفى الفقي.

كلمة كلينتون كانت نموذجا لتناقض
اللغة الدبلوماسية مع الوقائع (الجزيرة)

محللون كثر
وتمضي نيويورك تايمز قائلة إن الجزيرة نشرت أخبارا تفيد بأن مقر وزارة الخارجية جرى اجتياحه من قبل المتظاهرين، ثم بثت إثر ذلك نفيا رسميا لهذه المعلومات. كما أن طيفا واسعا من المحللين ظهر متحدثا على الشاشة بينهم سفير سابق للولايات المتحدة في القاهرة.

وتختم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى طريقة تعامل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع الأحداث عبر حث السلطات المصرية على التوقف عن قطع خطوط الاتصالات.

وتضيف أن الجزيرة قسمت الشاشة وقتها التي ظهرت فيها تصريحات كلينتون وترجمتها إلى نصفين، فأظهرت تناقض التصريحات ذات الطابع الدبلوماسي مع ما يجري على الأرض حيث كان الدخان ينبعث من الشوارع والمحتجون يتحدون قرار حظر التجول.