Photo

نيويورك (رويترز) – ربما تتيح الازمة المصرية لقناة الجزيرة التلفزيونية الاخبارية أفضل فرصة حتى الان للاستحواذ على نصيب أكبر من المشاهدين الامريكيين.

وقال ال انستي العضو المنتدب لخدمة الجزيرة باللغة الانجليزية التي انطلقت قبل أربع سنوات انه حتى البيت الابيض يتابعها.

والى حد كبير مثلما استفادت شبكة (سي.ان.ان) من تغطيتها لحرب الخليج في 1990- 1991 حازت الجزيرة على الثناء بسبب تغطيتها الفورية للاحتجاجات.

وقال انستي في مقابلة بالهاتف من قطر ان الجزيرة ستتحدث مع شركات أمريكية لخدمات توزيع البث التلفزيوني بنظام الاشتراكات (الكابل) بشأن اتفاقات “في الايام والاسابيع القادمة”.

وأضاف قائلا “الكثيرون يشاهدوننا في الولايات المتحدة للمرة الاولى .. وبذلك يزداد الضغط على الشركات لنقل خدماتنا.”

وأغلب أسواق خدمات الكابل والاقمار الصناعية الامريكية لا تبث الجزيرة المعروفة بانها مناهضة للولايات المتحدة والتي تعرضت ايضا لانتقادات من دول عربية منذ انطلاقها في 1996 .

وأمرت مصر الجزيرة بوقف نشاطها هناك وقالت الجزيرة ان اشارة البث قطعت. ومنعت بضع دول عربية مراسلي القناة من العمل. واجتذبت الجزيرة المشاهدين العرب الذين كانوا لا يجدون أمامهم خيارا يذكر سوى التلفزيون الحكومي.

وفي الوقت نفسه شهدت القناة زيادة في عدد متابعي خدماتها عبر الانترنت في الولايات المتحدة. وقالت الجزيرة انه بحلول يوم الجمعة شاهد 9.4 مليون مستخدم بثها المباشر عبر موقعها على الانترنت. وكان من بين هؤلاء 3.5 مليون مشاهد في الولايات المتحدة.

ونظرا لافتقارها لاتفاق مهم للتوزيع التلفزيوني في أمريكا تركز القناة على التوزيع عبر الانترنت.

وقالت متحدثة باسم الجزيرة الانجليزية التي تبث برامجها على مدار 24 ساعة انها متاحة فقط في ثلاث أسواق تلفزيونية امريكية أكبرها في واشنطن العاصمة من خلال كومكاست وفيرايزون فيرزون فيوس وكوكس لعدد من المشاهدين من المحتمل انه يبلغ 2.4 مليون.

ومنذ 28 يناير كانون الثاني ارتفع تصفح موقعها الالكتروني حوالي 1000 في المئة ونحو نصف هذا الجمهور من اصل امريكي.

وتم منع الجزيرة من العمل في تونس قبل تغطيتها التي لاقت استحسانا للانتفاضة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

والان يمكن أن تشكل تغطيتها في مصر نقطة تحول أخرى.

وقال مارك لينش أستاذ دراسات الشرق الاوسط بجامعة جورج واشنطن “ربما حققت الجزيرة ثورة في ادراك وجودها في الولايات المتحدة.. من خلال تغطيتها لمصر.”

لكنه قال ان بعض الموزعين “سيرتابون على الارجح دائما أو يخشون على الاقل من ردود فعل غاضبة اذا بثوا ارسالها.”

وقالت مورين هاف المتحدثة باسم تايم وورنر كابل احدى أكبر شركات التوزيع التلفزيوني بنظام الاشتراكات في الولايات المتحدة ان شركتها “مستعدة للتحدث” بشأن بث برامج الجزيرة الانجليزية ولا تخشى ردود الفعل.

ويقول بعض الخبراء ان الجمهور الامريكي يمكن أن يستفيد من وجهة نظر خارجية نظرا لان الاخبار التي تبث عبر قنوات الكابل تهيمن عليها التغطية المحلية.

وقال ايريك نيسبت أستاذ الاتصالات بجامعة اوهايو ستيت “الجزيرة الانجليزية قناة نحتاجها بشدة في الولايات المتحدة.”

وقبل تغطيتها للمظاهرات المصرية بلغ عدد متابعي القناة في موقع تويتر على الانترنت 60 ألفا. وقال محمد الننبهاى مدير الخدمات الالكترونية بالجزيرة الانجليزية ان العدد يبلغ حاليا حوالي 180 ألفا.

وتضاعف عدد متابعي الجزيرة الانجليزية في موقع فيسبوك الى 340 ألفا.

وقال الننبهاي “هذا يظهر أن الامريكيين يهتمون بالاخبار الاجنبية والشؤون الدولية.”