111تتداعى الأحداث داخل عديد أحزاب المعارضة التي كانت تمثل مجرد ديكور لنظام الرئيس المخلوع وقد أتت هذه الأحداث على رؤوس هذه الأحزاب على غرار الحزب الاجتماعي التحرّري الذي انسلخ عنه مجموعة من المناضلين المنخرطين الرافضين لسياسة أمينه العام منذر ثابت والذين نظموا يوم أمس الأحد مؤتمرا تأسيسيا لحزبهم الجديد «حزب الأحرار التونسي» وقد أفادنا منجي العامري المكلف باعداد المؤتمر أنّ الحزب سيتقدّم اليوم لوزارة الداخلية بطلب التأشيرة كما قال عن مواقف المنذر ثابت تجاههم “..

لقد أصبح منذر ثابت ـ الذي رفضنا استمراره على رأس الحزب الاجتماعي التحرّري ـ يمارس سلطات «البوليس» على حق الآخرين رغم أن الحق في التنظم مكفول في الدستور.. وقد رفع ضدنا قضية استعجالية لأنه كان يعتقد أننا سننظم مؤتمرا استثنائيا في التحرّري بعد أن شكّلنا هيئة تصحيحية وقد وجد الجميع ضدّه خاصّة أنه لعب دورا بارزا في تلميع صورة نظام الدكتاتور والرئيس المخلوع وأما نحن فنستمد حريتنا من الشعب الذي اشعل الثورة وحتى انخراطنا سابقا في التحرّري الاجتماعي كان لمعارضة ما يقوم به منذر ثابت فقد كان منذر ثابت الصوت المعارض داخل حزبه إذ حاول ادانة النّاس والتحركات في الجهات قبيل الثورة وحاول اصدار بيانات رسمية لكن كل مناضلي الحزب تصدوا له ولهذا عليه أن يتخفّى الآن ولا يظهر لعموم الناس الذين يعرفون كل ممارساته اذ حوّل الحزب الى مجرد ديكور لتزيين نظام الطاغية بن علي”.

حماية بن ضياء في خراب الديكور

أما عن موقف مناضلي الاجتماعي التحرّري من المنسلخين الذين كوّنوا حزبا جديدا قال السيد محسن النابلي رئيس المجلس الأعلى لانقاذ الحزب «المجلس بصدد الاعداد للمؤتمر وسنعلن عن موعده وبالنسبة لمؤسسي «حزب الأحرار التونسي» أقول لهم مبروك عليكم”..واجابة عن سؤال حول رضاء المجلس الأعلى عن أداء الأمين العام للحزب منذر ثابت الذي تؤاخذه الأغلبية على مواقفه السابقة «.. كمناضلين لسنا راضين عن الأمين العام، والمؤتمر سيحدد عديد المسائل ولا دخل لنا في ما حدث لأن السلطة كانت تتعامل مع الأمناء العامين وتوفّر لهم الحماية عن طريق عبد العزيز بن ضياء ووزارة الداخلية، ولا تتعامل معنا نحن كمناضلين”.

موقف في شأن المنخرطين

من جهته بين عضو الاجتماعي التحرّري وممثله في البرلمان خليفة بن سالم الطرابلسي أن مجموعة أعلنت نفسها لجنة اصلاح وحددت موعدا للمؤتمر تم ابطاله بحكم قضية استعجالية اذ يقول “باتصالي ببعض عناصر هذه المجموعة صبيحة الأحد لاستجلاء الأمر، أكدوا لي أنه لا علاقة لهم بالتحرّري وهم بصدد مؤتمر تأسيسي لحزب جديد، واذا كان الأمر كذلك فهنيئا لهم ونتمنى أن يمثلوا اضافة للساحة، أما في ما يتعلق بمن حضر هذا المؤتمر وهو مازال عضوا داخل الحزب فإني أدعو المجلس الأعلى لانقاذ الاجتماعي التحرّري وعلى رأسه محسن النابلي أن يتخذ موقفا في شأنهم”جدير بالذكر أن جل من تحدثنا إليهم سواء من المنسلخين أو المناضلين رافضون لبقاء منذر ثابت أمينا عاما للحزب