تثير قضية ظروف سفر وزيرة الخارجية الفرنسية في تونس ضجة كبيرة في الأوساط السياسية الفرنسية التي تطالب بعض أحزابها باستقالتها لأنها فقدت المصداقية، إذ سافرت ميشال أليو ماري على متن طائرة خاصة يملكها أحد أصدقائها التونسيين.دعيت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل أليو ماري الى الاستقالة من جديد اليوم الاحد في الوقت الذي تسعى فيه جاهدة لايجاد مخرج لنفسها من الجدال الدائر حوال قضائها عطلة في تونس وانتفاضتها متأججة.
وانتقد زعماء الاشتراكيين المعارضين أليو ماري بعد ان اعترفت امس السبت بانها استخدمت طائرة خاصة مملوكة لرجل اعمال تونسي عدة مرات خلال العطلة في نهاية ديسمبر كانون الاول لا مرة واحدة كما سبق ان اشارت الاسبوع الماضي.
وقال جان ماري أيرو رئيس كتلة الاشتراكيين في الجمعية الوطنية (مجلس النواب) لاذاعة (آر.تي.إل) “أليو ماري تغوص في المشاكل كل يوم واستقالتها حتمية. إنها مسألة ساعات. »
وقال النائب الاشتراكي الكبير فرانسوا هولاند ان هذا الوضع ترك فراغا في الدبلوماسية الفرنسية ودعا الرئيس نيكولا ساركوزي الى اقالتها.
واضاف لتلفزيون اي تيلي “إما ان يدافع عن أليو ماري ويبقي عليها… ويتحمل العواقب في انتخابات الرئاسة عام 2012 واما ان يتخذ قرارات ويقوم بخيارات بخصوص التشكيل الحكومي. »
وأصرت أليو ماري امس السبت على انها لم ترتكب اي خطأ وأنها دفعت تكاليف عطلتها من مالها باستثناء تكاليف الاقامة في الفنادق التي دفعها والداها اللذان كانا معها في العطلة.
وفوجئت فرنسا بسرعة التطورات في تونس قبل هروب الرئيس زين العابدين بن علي الى السعودية في 14 يناير كانون الثاني. وأثارت أليو ماري الغضب في البرلمان بقولها ان فرنسا تعرض على تونس خبرتها في مجال السيطرة على الحشود.